الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

اراء المراجع في مسالة التطبير

السيد محمد حسين فضل الله:

.. إذا كنتم تريدون أن تجرّدوا سيوفكم، فلا تجرّدوها على رؤوسكم، ولكن جرّدوها في وجّه الأعداء، إذا أردتم أن تعبّروا عن احتجاجكم على الماضي فاعملوا على أن تحتجوّا على الواقع الذي هو مماثل لواقع الإمام الحسين.
إنّ كربلاء حركة وعي وحضارة وتقدّم، فلا تحاولوا أن تجعلوا كربلاء في مواقع التخلّف، اطردوا من أساليب التعبير عن الحزن كلّ الأساليب التي تشوّه صورة كربلاء، إنّ للحزن تعابير حضارية وإنسانية، والحزن هو عمق كربلاء ولكن هذا الحزن لابدّ أن ينسجم مع طبيعتها الإنسانية والحضارية، لذلك لا يحسبنّ أحد منكم إنّنا إذا أخرجنا الضرب على الرؤوس أو ما شاكل ذلك مما استحدثه الناس مما يرتبط بالحزن، أو التعبير عنه، لا تتصوّروا انّ قضية الحسين ستموت، انّ التحديق في ثورة الحسين وفي مأساته هي التي تفجّر الحزن في قلوبنا وفي عيوننا، لذلك لننطلق إلى المستوى الكبير في مسألة الحزن.

آية الله العظمى السيد كاظم الحائري:

نحن نرى انّ التطبير بالذات وبعض الأعمال الأخرى المشابهة يُسيئ بسمعة الإسلام وبسمعة التشيع بالذات، وإنّ العدوّ الكافر قد سلّط ــ في وقتنا الحاضر ــ الأضواء على أمثال هذه الأعمال لكي يُري ديننا دين خرافة ووحشية.

سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قده)

السؤال : ضرب السلاسل والتطبير من العلامات التي نراها في محرم الحرام وبما أنَّ هذا العمل يضر النفس ويثير انتقاد الآخرين. أرجو بيان حكم ذلك؟
الجواب : لا يجوز فيما إذا أوجـب ضرراً معتداً به أو استلزم الهتك والتوهين . والله العالم.
من كتاب المسائل الشرعية، الجزء الثاني

أية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قده)
جاء في جوابه على أستفتاء للدكتور محمد التيجاني السماوي حول التطبير ما يلي: ( أن ما تراه من ضرب الأجسام وأسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم ، ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء ، بل هم دائبون على منعه وتحريمه.) عن كتاب( كل الحلول عن الرسول) ط1 ، ص150







أية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر (قده)
- آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر، (طبيعي لن يكون في أدماء الرأس بهذه الصورة المتعمدة أستحباب ولا مواساة لأهل البيت(عليهم السلام) ولم يقل بالحلية أي من العلماء الذين أعرفهم. وحتى لو أفترضنا أن هذا العمل مباح بالعنوان الأولي، ولكن بما أنه صار موجبا لوهن المذهب وهتك أتباعه ورميهم بالوحشية والتخلف، فيحرم بالعنوان الثانوي وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام بأن لا نفعل ما يسيء اليهم (شيعتنا كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا )). جاء ذلك في ما نقل من جوابه على أستفتاءات أبو قاسم البغدادي.

أية الله العظمى الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله):
ان الشعائر الحسينيه ليست امورا اعتباطيه وبلا دليل ، بل هي شعائر مقدسه ولها جذور متاصله في شرعنا المقدس وفي حياة اهل البيت عليهم السلام ، وينبغي للمؤمنين احياء تلك الشعائر بجميع صورها وعدم فسح المجال للاعداء لكي ينالوا منها ويسيئوا اليها من ادخال ما ليس منها اليها ، ثبتكم الله بالقول الثابت

المرجع الديني آية الله العظمى السيد على السيستاني
 ان التطبير اذا كان يوجب توهين مذهب الحق فلا يجوز
نقلاً عن وكيله العام في الكويت أية الله السيد محمد باقر المهري

الشيخ بشير النجفي :
حيث منعتُ منه في ذلك إذا أدى التطبير إلى هلاك النفس أو تلف عضو من الأعضاء ، أو كان في مكان وزمان يؤدي فعله إلى تنفر بعض ذوي الأفكار الضيقة والعقول القاصرة إلى التنفر عن الإسلام ، والابتعاد عن مبدأ الحسين الذي لأجله قدم الضحايا والقرابين ، والله الهادي

الشيخ محمد مهدي شمس الدين:

إنّني احترم من يمارسون تقاليدهم ولكن لم يعد مناسباً ولائقاً ضرب الرؤوس، ودعا الشيخ شمس الدين إلى تأسيس بنك دم باسم الإمام الحسين(ع) للفقراء والعاجزين من المرضى ولمن يحتاجون إلى الدماء.









آية الله العظمى الشيخ محمد علي الاراكي (قدس سره):
في تعليقه على فتوى السيد الخامنئي :
ان اتّباع توجيهات ولي أمر المسلمين الأعلم بمصلحة الإسلام والبلاد حول إزالة هذه الخرافات التي تبعث على وهن الدين والمذهب وتشويه سمعتهما من قبل أعداء الإسلام لازم وضروري.


آية الله الشيخ جوادي الآملي (حفظه الله):

بسمه تعالى
ما هو سبب لوهن الإسلام وهتك حرمة العزاء فهو غير جائز، يتوقّع الاجتناب عن التطبير وأمثال ذلك


آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
يجب ضرب السيوف على رؤوس الأعداء لا رؤوس المحبّين، وشدّ الأقفال على شفاه الأعداء لا على أبدان الموالين.
صحيح انّ الباعث لممارسة هذه الأعمال هو الحبّ للإمام الحسين(ع) ولنهجه، لكن يجب الالتفات إلى انّه لا يكفي أن يكون الهدف مقدّساً، بل يجب أن يكون العمل نفسه مقدّساً أيضاً، وأنّ كيفية إقامة مراسم العزاء يجب أن تكون أمّا واردة في النصوص الإسلامية أو أن تشمل عمومات وإطلاقات الأدلّة، وإنّ مثل هذه الأعمال لا هي منصوصة ولا هي مصاديق للعزاء لا عقلاً ولا شرعاً، وصحيح انّ بعض كبار العلماء قد أجاز في عصره ممارسة مثل هذه الأعمال، إلاّ أنّه لو كان هؤلاء العلماء أحياءاً في هذا العصر وهذه الظروف لكان رأيهم غير هذا يقيناً

آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
أولاً: نذر الوالدان إن رزقهما الله ابناً أن يطبّرا رأسه بالموسى في يوم عاشوراء، فبالنظر إلى انّ ممارسة هذه الأعمال تبعث على وهن المذهب وعزاء سيد الشهداء(ع) وإساءة الأعداء للإسلام، فهل العمل بالنذر واجب؟ وهل يجب على الابن الوفاء بنذر والديه؟












بسمه تعالى
إذا كان العمل المنذور يبعث على وهن المذهب، فالنذر باطل، ولا يجب العمل به.

الإمام الخميني (قده) :

انّ التعزية واللطم على سيد المظلومين من أفضل الأعمال، ويجب أن يسعوا إلى عدم جرح البدن وجريان الدم، ولا تجوز هذه الأعمال إن كانت سبباً لوهن المذهب وفي جميع الحالات يجب الاجتناب عن هذه الأعمال


الشهيد المطهري (قده) :
لكن وللأسف الشديد، فإنّ البعض لم يدرك هذا المعنى وفلسفة صدور هذه الأوامر، وتصوّر بأنّ إقامة المجالس الحسينية والبكاء على الحسين(ع) بحدّ ذاته دون التوجّه إلى الهدف هو المطلوب لدى الأئمة(ع)، ممّا حــدا بــه إلى اختلاق طريقة جديدة لإبكاء الناس وخلق أساطير جديدة.

الشيخ الدكتور أحمد الوائلي :

يقول البعض انّ من أسباب قيام الدين أن نستعمل القامة.. هذا الدين متوقف على استعمال القامة أو نسوّي نار نعبر عليها.. (ويتصوّرون) انّ هذه القامة والنار يتوقف عليها إحياء الدين..
(وترى) بعضهم مصرّين أن يشترون بعيرة ويُركِبون عليها واحد ايسوّوه عليل ويمشون بهايد بارك بلندن..
أنت تتصوّر هؤلاء على رسلهم؟.. لا.. مو على رسلهم! هذا الذي يريد تحويل الحسين إلى مسخرة، أو مهزلة.. ليس على رسله


سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قده)
إن هذه الممارسات (التطبير) ليست فقط مجرد ممارسات هي ليست من الدين وليست من الأمور المستحبة، بل هذه الممارسات أيضاً مضرة في المسلمين وفي فهم الإسلام الأصيل وفي فهم أهل البيت (عليهم السلام)، ولم أر أي واحد من العلماء عندما راجعت النصوص والفتاوى يقول بأن هذا العمل مستحب يمكن أن نتقرب له إلى الله سبحانه وتعالى. إن قضية التطبير هي غصة في حلوقنا.
نقلاً عن نجله آية الله السيد محمد باقر الحكيم.




أية الله العظمى السيد محمد سعيد الطبطبائي الحكيم (دام ظله)
س: ما حكم التطبير؟
ج: إنما يرجح التطبير شعاراً و مواساة من دون أن يترتب عليه ضرر خاص محرم أو عام يضر بسمعة المذهب الحق أو أهله

أية الله العظمى الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قدس سره)
مقتضى القواعد حرمة إدماء الرأس, (الفردوس الأعلى/21)

أية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين (قدس سره):
التقرب إلى الله سبحانه وتعالى في إقامة الشعائر الحسينية وخدمة الحسين إنما يكون بالأشياء الراجحة في نفسها وحيث يمكن التقرب بها إلى الله ليحتسب ثوابها للحسين (ع) أما المحرمة في نفسها أو المكروهة أو المباحة التي لا رجحان شرعياً ولاعرفياً فيها فلا يمكن فيها ذلك إذ لاثواب فيها أساساً..

الأحد، 19 ديسمبر 2010

احدث الاستفتاءات حول مسالة التطبير جواب المرجع الكبير اية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشعائر قد اتسعت عرفاً لتشمل عدة أفعال ‏وأعمال قد يراها غير المسلم ‏أو المؤمن أنها حرام أو ‏تشويه للإسلام خصوصاً التطبير، فما هو رأيكم الشريف؟

                                                                                          جمع من المؤمنين
بسمه تعالى :

لا يجوز في الشريعة القيام بكل عمل غير ‏عقلائي أو فيه ضرر على النفس ‏أو يوجب إهانةً للدين ‏ولمدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم)، وإنما ‏خرج الإمام ‏الحسين (عليه السلام) طلباً للإصلاح في أمة جده (صلى ‏الله ‏عليه وآله وسلم) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ‏فمن أراد ‏مواساته بصدق فليعمل على تحقيق أهدافه ‏المباركة .
لقد ورثنا عن أئمتنا المعصومين (سلام الله عليهم) طرقاً لإحياء الشعائر الحسينية وتجديد ذكرى عاشوراء، بإقامة مجالس العزاء ونظم الشعر الواعي في رثائهم، واللطم على الصدور، وليس منها التطبير وأمثاله، كضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على النار ونحوها، فإنها تسربت إلينا من أمم أخرى، وقد رأينا في التقارير المصورة مسيحيين يقومون بذلك ويصلبون أجسادهم على الأعواد ويدمون ظهورهم، فلسان حال أئمتنا (عليهم السلام) (لو كان خيراً لما سبقونا إليه).
أما بالنسبة للتطبير وضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على الجمر ونحوها، فقد وجّهنا أتباعنا ومن يأخذ برأينا إلى تركه والعمل على تجسيد المبادئ والقيم التي تحرَكَ الإمام الحسين (عليه السلام) لإقامتها، وأن يكون تعبيرهم عن إحياء النهضة الحسينية حضارياً؛ لأن العالم أصبح كالقرية الواحدة وقد أُمرنا بأن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وهذا الأمر فيه إطلاق شامل للأقوال والأفعال، أي أن لا تكون أفعالنا فوق تحمّلِهم خصوصاً تطبير النساء والأطفال ، وشامل لكل الناس أي للمسلمين وغيرهم.
نأمل من جميع إخوننا أن لا يصدر منهم قول أو فعل إلا بعد مراجعة ولاة أمورهم ومراجعهم من أهل البصيرة في أمور الدين والدنيا، فهم الذين يقدّرون الفعل المناسب في الظرف المناسب، وان يكونوا كما أرادَ لهم الأمام الصادق (عليه السلام) (دعاة صامتين) جاذبين لولاية أهل البيت (عليه السلام) وليسوا طاردين أو منفّرين والعياذ بالله
وفّق الله تعالى الجميع لما يحب ويرضى .


                                                          
                                                                                                                                           ‏ محمد اليعقوبي
                                                                                                                                          5 محرم 1432 هـ

تأييد قرار غلق النوادي الليلية ومحلات الخمور من قبل سماحة اية الله العظمى الشيخ محمد موسى اليعقوبي دام ظله

بسم الله الرحمن الرحيم
تأييد قرار غلق النوادي الليلية ومحلات الخمور
منذ يوم الاثنين الماضي حيث قامت قوة أمنية بتنفيذ القرار الحكيم والشجاع لمجلس محافظة بغداد بغلق الملاهي الليلية ومحال بيع الخمور العلنية غير المرخصة، وبعض الأصوات الشاذة والمنبوذة من هذا المجتمع المحافظ، ذي الأخلاق والأعراف الإنسانية الأصيلة، ترتفع معترضة على القرار، ومتباكية على حريات الفرد في العراق الجديد.
والغريب أن يتصدر تلك الحركة ما يسمى بإتحاد أدباء العراق، ولا أدري أي أدب يحمله هؤلاء! وهم يتنكرون لهوية الأمة ومقوّمات وجودها، وأي حريّة يطالب بها هؤلاء لمجموعة من الأشرار تسكر وتعربد وتعيث فساداً في المجتمع! حتى استغاث المجتمع من شرهم بكل الجهات الدينية والسياسية والحكومية والإنسانية لإنقاذهم من تعدّي هؤلاء الأشرار على أمن الناس وأعراضهم وكرامتهم. فهل الحرية التي يطالبون بها تسمح بهذا العدوان؟
إن هذه المجاميع الضالة لو كانت تمارس فسقها وفجورها في بيوتهم الخاصة لما تعرضت لهم القوات الأمنية، ولكنهم انتهكوا كل المقدسات علناً وجهاراً، وتحدّوا كل القيم متذرعين بتأويلاتٍ لفقراتٍ وردت في الدستور، يفسرونها بحسب مشتهياتهم، وقد جرّأهم على وقاحتهم سكوت الجهات الحكومية والأمنية على أفعالهم المنكرة.
حتى انبرت ثلة مؤمنة صالحة، لا تأخذها في الله لومة لائم، لم تستوحش الطريق لقلة سالكيه، ولم يداخلها اليأس حين توصد الأبواب في وجوهها، وعملوا بما استطاعوا مستعينين بالله تبارك وتعالى، حتى اصدر مجلس محافظة بغداد قراره الأخير، والذي يكفي في قانونيته عدم حصول هؤلاء على رخصة لفتح محالّهم ونواديهم من الجهات المختصة، والاستجابة لشكاوى آلاف المواطنين الذين بلغ بهم الضيق والأذى كل مبلغ، خصوصاً أهالي الكرادة الشرقية الكرام.
لقد أثبت ما يسمى باتحاد الأدباء، انه لا أدب له ولا حياء، والعار له ولكل من ساند حركته هذه، ولقد كان ينقل لنا عمّا يجري في ناديهم من سكرٍ وعربدةٍ ومخازٍ، (حتى إن بعضهم يبول على بعض حينما يملأون بطونهم بالإثم والحرام) فلم نكن نصدق حتى كشفوا عن وجوههم القبيحة بهذا التحرك الوقح.
نشدّ على أيدي أعضاء مجلس محافظة بغداد، خصوصاً رئيس المجلس الذي تحمل مسؤولية القرار بشجاعة ودافع عنه في وسائل الإعلام، ولم يتعامل معه بخجل، ونبارك لهم هذه الخطوة التي تعيد إلى ناخبيهم الثقة بهم وتعزّز مكانتهم.
ونهيب بأبناء بغداد الحبيبة، خصوصاً من تأذّوا بالتصرفات الشاذة لأولئك الأشرار أن يظهروا تأييدهم لهذا القرار المبارك بأي وسيلة، كنشر اللافتات المؤيدة له والمستنكرة لفعل المعترضين والرافضة لسلوك الفسقة، وأن يقوم أئمة المساجد والخطباء والكتّاب والمفكّرون والمنظمات الإنسانية، المدافعة عن حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على كرامة الأمة ومقدساتها وصيانتها من الفساد والانحراف الذي هو من أقوى أسباب توليد الجريمة والإرهاب ونخر كيان المجتمع.
(إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (سورة محمد/ 7).


                                                                                                                   
محمد اليعقوبي
28 ذ.ح 1431
5/12/2010م